جامعة
القرآن الكريم تكرّم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ عبد الله
الزبير
أقامت جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية احتفالاً علمياً
لفضيلة الأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير عبد الرحمن بالساحة
الشرقية لمسجد النيلين بأمدرمان، وذلك بمناسبة اختياره رئيساً
للهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات
المالية .
وشرّف الاحتفال فضيلة الأستاذ الدكتور/ أحمد علي الإمام مستشار
رئيس الجمهورية رئيس مجلس الجامعة، والأستاذ الدكتور/ سليمان
عثمان محمد مدير الجامعة، والأستاذ الدكتور/ أحمد سعيد سلمان
نائب المدير ، والأستاذ/ سمساعة محمد فضل وكيل الجامعة، وضيف
البلاد الشيخ/ محمد بن سعيد الهلي رئيس الهلال الأخضر بدولة
الإمارات العربية، وأعضاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية
للجهاز المصرفي، وأعضاء مجمع الفقه الإسلامي، وعمداء الكليات،
وأعضاء هيئة التدريس، والإداريين، وضيوف من جهات أخرى.
وأشاد فضيلة مستشار رئيس الجمهورية رئيس مجلس الجامعة بالأستاذ
الدكتور/ أحمد علي الإمام باحتفاء جامعة القرآن الكريم
بالأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير بمناسبة اختياره رئيساً
للهيئة العليا للرقابة الشرعية ، وأشار إلى أن المحتفى به
تواضع حتى رفعه الله ، متمنياً له مزيداً من التوفيق والنجاح.
وأكد مدير الجامعة الأستاذ الدكتور/ سليمان عثمان محمد أن هذا
الحفل لتكريم الأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير ليس لتوليه هذا
المنصب وهذه المسؤولية الجسيمة بقدر ما هو تكريم لنيله شهادة
بالعلم والفضل من مجمع علماء هيئة الرقابة الشرعية الذين منحوه
هذه الثقة التي تعد شهادة علمية رفيعة ذات قيمة علمية من مؤسسة
مهمة، وهو أمر لا يوزن بوزن. وأوضح بأن هيئة الرقابة الشرعية
وأعضاءها هم جنود الله في حرب أعلنها الله على أعدائه في مجال
المعاملات الاقتصادية، وهو يختار لمثل هذه المعركة ـ التي
سلاحها أعتى سلاح "المال والشهوات" ـ فقهاء أراد بهم خيراً.
وأوضح فضيلته أن تكريم الأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير هو
تقدير من الجامعة لمجال هذه الحرب الاقتصادية التي تحتاج لسلاح
العقول والعلم الموصول بالله تعالى. وبيّن بأن الجامعة تعطي
اهتماماً لمجال الدراسات الاقتصادية وتأصيلها، مشيراً إلى
تعاونها مع جامعة أمدرمان الإسلامية وجامعة إفريقيا العالمية
لإنشاء مركز السودان بجامعة الإمام مالك بجاكرتا، وافتتاح أول
قسم لتدريس الاقتصاد الإسلامي في إندونيسيا ذات المائتي مليون
مسلم.
ونيابة عن الأستاذ الدكتور/ أحمد علي عبد الله الأمين العام
للهيئة العليا للرقابة الشرعية ألقى الشيخ/ إبراهيم الضرير -
عضو الهيئة - كلمة أكّد فيها بأن أكبر تحد واجه المسلمين بعد
أن جثا الاستعمار على صدورهم هو تأصيل الاقتصاد الذي بُني على
أصل غير شرعي وقامت سياساته ومؤسساته على الربا.
وأشار إلى أن أسلمة البنوك التي هي واسطة العقد في البناء
الاقتصادي بدأت عام 1977م بإنشاء جهاز الهيئة العليا للرقابة
الشرعية. وأن الإفتاء الكلي في شأن الدولة كان تحدٍ جديد للفقه
والفقهاء، ونقلة حولت التفكير من المعالجات الجزئية إلى
المعالجات الكلية. وأوضح بأن الهيئة العليا للرقابة الشرعية
اختارت بإجماع أعضائها الأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير ليكون
رئيساً لها خلفاً للأستاذ الدكتور/ الصديق الضرير، وهو جدير
وأهل لهذا الاختيار.
ونبّه إلى أن الشيخ الصديق الضرير قد استقال من جميع رئاسات
الهيئات واللجان واستخلف في جميعها أكبر الأعضاء سناً، إلا في
الهيئة العليا للرقابة الشرعية فقد أصرّ على اختيار المحتفى به
رئيساً للهيئة مع أنه أصغر الأعضاء سناً.
وأشاد المحتفى به الأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير في كلمة
بليغة بجامعة القرآن الكريم، التي كانت سبباً فيما وصل إليه،
ممجداً ومعترفاً بفضل أساتذته ومشائخه. وأشار إلى أن اختياره
رئيساً للهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي لم يكن
لجدارة أو اقتدار أو لأهلية أو استحقاق، ولكن بفضل الله تعالى
وكرمه وإحسان ظن الأخوة في الهيئة، مؤكداً بأنه اختيار مشرّف
لأنّه اختيار علمي رفيع، رغم أنه مكلف لأنّه خلافة للشيخ
العلامة/ الصديق الضرير.
وأشار الأستاذ الدكتور/ إبراهيم نورين عميد كلية الدراسات
العليا - رئيس لجنة التكريم بأن تكريم ابن من أبناء الجامعة
وعالماً من علمائها هو اعتراف بنعمة الله تعالى على هذه
الجامعة التي شرفها الله تعالى بالقرآن الكريم وعلومه، فكانت
رائدة لرقي هذه الأمة بأمثال الأستاذ الدكتور/ عبد الله الزبير،
الذي كرّمه الله منذ أن اختاره طالباً في الدفعات الأولى بهذه
الجامعة، ومنذ أن يسّر الله له حفظ كتابه، وحباه الفقه وجعله
من العلماء العاملين الربانيين. وأوضح بأن هذا التكريم تكريم
لهيئة الرقابة الشرعية التي اختارت هذا العَلَم حيث وفقت في
الاختيار، وتكريم كذلك لرأس هذه الدولة التي تسلك منهج الإسلام.
وألقى الأستاذ الدكتور/ معاوية أحمد سيد أحمد أمين الشؤون
العلمية كلمة مطولة أشار فيها إلى أن الله تعالى كرّم العلماء،
وأن الجامعة بتكريمها لأحد أبنائها تكرم العلم وإداراتها
المتعاقبة وإعدادها للقادة لهذه الأمة. ومضى في سرد السيرة
الذاتية للمحتفى به الذي حاز على أرفع الدرجات العلمية
والخبرات العملية بداخل السودان وخارجه، وأنتج للأمة موروثاً
علمياً ذاخراً في مجالات عدة بلغت نحو المائة مؤلف، إلى جانب
إسهامه بالكتابة في بعض الصحف اليومية والمجلات والدوريات
العلمية التي أهلته للفوز بالجائزة العلمية الأولى في السودان
ببحثه عن السلام في القرآن الكريم عام 1990م بيد نائب رئيس
الجمهورية الشهيد الزبير محمد صالح ـ رحمه الله ـ، كما حاز على
جائزة الشهيد الزبير للإبداع والتميز العلمي عام 2002م في مجال
الدراسات الإسلامية، وهي أرفع جائزة تقدمها الدولة، وتوجها
بنيله وسام العلم الذهبي من الدولة بيد رئيس الجمهورية المشير
عمر حسن أحمد البشير عام 2002م.
وفي نهاية الحفل قدم الأستاذ الدكتور/ أحمد علي الإمام مستشار
رئيس الجمهورية، ورئيس الجامعة والأستاذ الدكتور/ سليمان عثمان
محمد مدير الجامعة، والأستاذ الدكتور/ أحمد سعيد سلمان نائب
مدير الجامعة، هدايا وجوائز تقديرية للمحتفى به من الجامعة
والهيئة النقابية لعمال الجامعة. كما أعلن فضيلة مدير الجامعة
عن تكفل الجامعة بطباعة مؤلف يختاره المحتفى به وتوزيعه مبادلة
مع مئات الجامعات العربية والإفريقية والإسلامية والعالمية .