الصفحة الرئيسية : الترجمة الشخصية : مقالات وبحوث : كتب ومؤلفات : قضايا معاصرة : اتصل بنا

اللهم إنا نسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين      أخبار ومشاركات : المكتبة الصوتية : فتاوى وسؤالات : دروس التزكية : قضايا العلوم : ركن الأدب : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: ســـــؤالات الصـــــائمين :: صدور كتاب "عقوبة المرتد وشبهات المعاصرين" :: صدور كتاب "نصرة غير البشر لخير البشر صلى الله عليه وسلم " :: زيارة وفد هيئة علماء الجزائر :: كتاب مسؤولية الوظيفة العامة

 

  صيام الحامل والمرضع

  هل في الصيغة نوع من الغرر ؟

  تأجيـــر الصحـــف

  عقود الإذعان

 

 

 

الاستعداد لشهر الخير

 

 

 

الـزوجــــة الصالحـة خيرُ مـتاعِ الدُّنـيا

  

 

 
  مقالات

حكم الممارسة السياسية

لا نعلم خلافاً بين الفقهاء لا قديماً ولا حديثاً في هذا العصر في مشروعية السياسة والممارسة السياسية، وذلك أنّ العمل السياسي ثبت ـ كما رأينا ـ فعله سيد المرسلين وإمام المتقين صلى الله عليه وسلم ، ومن قبله بعض النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كداود وسليمان ويوسف وموسى وهارون، وقد كان شان أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام كما ثبت في الصحيح.

هذا بالنسبة للمشروعية في الجملة؛ أما الحكم التكليفي للممارسة السياسية؛ فإنّ العمل السياسي وممارسته في الأصل على الإباحة والجواز والدليل عليه أصلان مهمان:

الأصل الأول: أنّ السياسة في التصنيف الفقهي لدى الفقهاء ليست من باب العبادات، فلا تحظر ممارستها في الأصل، إذ العبادات الأصل فيها الحظر والتوقيف، إذنْ هي من باب العادات، والعادات الأصل فيها الإباحة والإذن، قال ابن تيمية رحمه الله: " كان أحمد وغيره من فقهاء الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى... والعادات الأصل فيها العفو، فلا يُحظر منها إلا ما حرّمه الله " اهـ(1 ).

فدلّ أن العمل السياسي مأذون فيه في الشرع مباح للمسلم ممارسته بشروطه التي ستبين في الأحكام التكليفية حين نفصّل فيها.

الأصل الثاني: أنّ العمل السياسي من قبيل الوسائل، إذ هو في الحقيقة وسيلة لحراسة الدين وسياسة الدنيا به، ووسيلة لاستصلاح الخلق، وجهاد الكافرين لإعلاء كلمة الله، ووسيلة لتنفيذ الحدود وحمل الكافة على مقتضى الشرع وغير ذلك من مقاصد الإمامة والحكم، والوسائل مباحة في الأصل إلا ما ثبت فسادها أو ثبت تحريمها بنص الشارع، ولم يثبت ذلك في العمل السياسي الشرعي خاصة، فدلّ أن الممارسة السياسية حكمها الأصل الإباحة والإذن.

هذا حكم الممارسة السياسية في الأصل، أما حكمها التكليفي على التفصيل ؛ فإنّ العمل السياسي من مسائل الأحكام الخمسة، التي تعتريها الأحكام الشرعية التكليفية الخمسة: الإباحة، والندب، والوجوب، والكراهة، والتحريم.

أما الإباحة: فهي الأصل في حكم الممارسة السياسية..

وأما الندب: فإنّ العمل السياسي يندب في حقّ المسلم إذا استأنس من نفسه القدرة على خدمة الأمة وحراسة الملّة ، فيندب في حقه أن يسعى للعمل السياسي الشرعي.

وأما الوجوب: فإنّ ممارسة السياسة قد تكون واجبة في حالتين، إحداها يكون فيها العمل السياسي واجباً عينياً، والأخرى يكون فيها واجباً كفائياً.

الحالة الأولى: إذا كان كفيّاً في الثُغرة السياسية التي يريد سدها ولا يوجد غيره مثله، ففي هذه الحالة يجب عليه العمل السياسي وجوباً عينياً.

الحالة الثانية: أنه يجب على الأمة وجوباً كفائياً أن ينصّبوا أحدهم او جماعة منهم من أصحاب الكفاية والأمانة والقوة، بما يستكفون بهم ، وإلا وقعوا جميعاً في الإثم، لأنهم يكونون قد فرّطوا في هذا الواجب ، إذ هذه الولايات من فروض الكفايات، والأمة بمجموعها مطالبة بإقامة هذه الفروض الكفائية، فإنْ لم يقيموها أثموا للتفريط فيهن والواجبات لا يجوز التفريط فيها.

وهذا مما عناه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله: " يجب أن يعرف أنّ ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها" (2 ).

وأما الكراهية: فإنّ العمل السياسي يكون مكروهاً في حقّ من لا يعلم من نفسه الكفاية في سداد الثغرة السياسية التي يراد سدّها، أو يجد في نفسه نوعاً منً التقصير الشخصي أو العلمي أو القيادي مما قد يقلّل من مطلوبات القيام بواجبات العمل السياسي في خدمة الأمة وحراسة الملّة.

وأما التحريم: فإنّ العمل السياسي قد يكون محرماً على بعض أصناف الناس ، ويمكن تصنيفهم على النحو الآتي:

أ ـ يحرم على الشخص إذا كان يعلم أو يظنّ ظناً غالباً أن العلم السياسي أو الوظيفة السياسية ستؤدي به إلى البغي والعدوان، ويوقع على يديه الظلم بالرعية أو بعضهم.

ب ـ يحرّم على الشخص تولّي الولايات السياسية إذا علم أو غلب على ظنّه أن ممارسته للسياسة وتوليه هذه المناصب السياسية ستؤدي إلى تسلّل أمراض النفوس من التحاسد والتحاقد أو الانغماس في مطالب الشهوة ورغبات الذات..

ج ـ يحرم على الشخص السعي للمناصب السياسية إذا كان قصده من وراء ذلك تكثير المال وتمكين الأسرة والأبناء واستئثار الأقارب والخلان ورفع القبيلة والعشيرة على سواهم..

د ـ يحرم على الشخص أن يسعى للمناصب السياسية أو يتولاها إنْ كان غرضه الانتقام من شخص أو جماعة أو مجموعة أو قبيلة أو بلدة، أو كان غرضه تمكين الفسقة وحماية الفجرة، أو محاربة الدعاة أو تسفيههم، أو الحدّ من الدعوة ، أو تعطيل الحدود، أو غير ذلك من الأغراض السيئة والأهداف الدنيّة الدنيئة، وأمثال هؤلاء هم الذين قال الله تعالى فيهم ? وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ . وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ? [البقرة : 204 - 206]. وأمثال هؤلاء لا يجوز للناس أن يولوهم، ولا يجوز أن يمكَّن هؤلاء بأي سبيل ولأي أغراض سياسية أو موازنات عرقية أو قبيلية من شيء من السلطات أو المواقع والمناصب السياسية التي منها يتسلطون على عباد الله بالإساءة والظلم ومنع الحقوق والإفساد في الأرض.

(1) مجموع الفتاوى ج29 ص 17 ، الفتاوى الكبرى ج4 ص 13.

(2) السياسة الشرعية ، لابن تيمية، ص 129.

 

 

  ركن المعاملات

  ركن العبادات

  ركن التزكية

  نوازل

دروس القرآن

قضايا المرأة

خطب ومحاضرات

التفسير

اجتهاد جماعي

فتاوى

فتوى بشأن رسوم المناقصات والعطاءات بعض الشركات تعلن في الصحف لمناقصة أو عطاء لبناء أو إقامة مصنع أو توريد أدوات واجهزة ونحو ذلك ، ولكنها حينما تطرح العطاء أو المناقصة تشترط على الجهات الراغبة في الدخول في العطاء والمناقصة دفع مبلغ معيّن من المال وهذا المبلغ لا يردّ حتى لو لم ترس المناقصة على الجهة . ما حكم هذا الشرط؟.

 

كل الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عبد الله الزبير عبدالرحمن 2012 : الخرطوم السودان ::    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com