الصفحة الرئيسية : الترجمة الشخصية : مقالات وبحوث : كتب ومؤلفات : قضايا معاصرة : اتصل بنا

اللهم إنا نسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين      أخبار ومشاركات : المكتبة الصوتية : فتاوى وسؤالات : دروس التزكية : قضايا العلوم : ركن الأدب : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: ســـــؤالات الصـــــائمين :: صدور كتاب "عقوبة المرتد وشبهات المعاصرين" :: صدور كتاب "نصرة غير البشر لخير البشر صلى الله عليه وسلم " :: زيارة وفد هيئة علماء الجزائر :: كتاب مسؤولية الوظيفة العامة

 

  صيام الحامل والمرضع

  هل في الصيغة نوع من الغرر ؟

  تأجيـــر الصحـــف

  عقود الإذعان

 

 

 

الاستعداد لشهر الخير

 

 

 

الـزوجــــة الصالحـة خيرُ مـتاعِ الدُّنـيا

  

 

 
  مقالات

حوار صحيفة الرأي العام مع د.عبد الله الزبير

لا يرى البعض في مجمع الفقه الاسلامى، سوى ذراع للسلطة توجهه كيفما تشاء، فقد ظل المجمع محل تساؤلات عديدة، وجدل مستمر في حال أفتى، وفي حال صمت عن الفتوى في بعض الأحيان.. فرغم أن أضابيره تعج بالكثير من القضايا، إلا أنه لم يحدث أن أصدر فتاوى تتعارض مع سياسات الحكومة كما يتهمه البعض، فيما يتهمه آخرون بأنه جهة فقط لإصدار الفتاوى، ولا يهتم بتنفيذها بعد اصدارها. وانه متلق للشكاوى ولا يبادر بإصدار اية فتوى ما لم تنبهه جهة ما لها، إلى جانب انه ضعيف (ماليا) بصورة تجعل فتاويه للجهات التي تدعمه ضعيفة، ومجمع الفقه الإسلامي متهم بالسكوت عن قضايا كثيرة لم يصدر بشأنها فتاوى رغم ضرورة ذلك ،كالقروض لانشاء مشاريع بالبلاد، فضلاً عما اثاره بعض السياسيين من فتاوى تتعارض مع بعض الاحكام الشرعية برأي البعض.. حول هذه القضايا وغيرها كان حوارنا مع د.عبد الله الزبير الامين العام لمجمع الفقه الاسلامى.. فإلى مضابط الحوار:

* إبتداءً ماهى الحاجة لانشاء مجمع للفقه الاسلامى بينما توجد اذرع اخرى لذات الهدف ؟

- حسنا هذا سؤال مهم لابد الرد عليه ،لان الكثيرين يختلط عليهم الامر..

فهذا المجمع انشئ لاهداف كبيرة ومهمة، حيث ارادت الدولة رد الامة الى شريعتها وشحذ هممها لعمارة الارض وفق الدين واحكامه احياء لفريضة الاجتهاد عموما والاجتهاد الجماعى بوجه خاص ،لاستنباط اغراض الدين واحكامه بغرض ضبط كل شُعب الحياة بهذا الدين العظيم، وتنزيل نصوصه على واقع الحياة المعاصرة وتفعيل مقاصد الشريعة واصولها والاهتمام بدراسة الفقه بغرض استنباط احكام الدين وتنزيلها على الواقع الذى يناسبنا فى السودان ..

* ماذا تعنى بإستنباط احكام الدين التى تناسب السودان؟

نعم.. يوجد بالدول الاخرى مجامع فقهية عديدة ،ولكنها تختلف عن مجمع السودان . فتلك المجامع تهتم بالفقه فقط، لذا تحتاج الى هيئات مساندة اخرى ،بينما فى السودان مجمع الفقه متكامل لا يقتصر على الافتاء فقط ،بل يقوم بثلاث مهام اولها انه دار للافتاء يستقبل الشكاوى والاسئلة الفقهية ويجيب عليها عبر الفقهاء المتخصصين ، ثم انه مجمع فقهى. فبجانب انه يستقبل الفتاوى ويرد عليها فانه يجتهد لتناول بعض القضايا المهمة والعامة التى تهم المجتمع سواء كانت ظواهر علمية او كونية او اجتماعية، ويدرسها ويقدم مبادراته وموجهاته بشأنها، اما المهمة الثالثة فانه يقوم بدور الجامعات الاكاديمية ومراكز البحوث ..

=مقاطعة =

*وماعلاقة المجمع بالبحوث الاكاديمية؟

- هذه المهمة نقوم بها عبر دوائر متخصصة يقوم عليها علماء فى اصول الدين .يقوم هؤلاء بدراسة القضايا والظواهر الاجتماعية التى يشتبه حولها وتحتاج الى رأى الدين فيه ..

* مثل ماذا؟

المجمع ينظر من خلال دوائر متخصصة فى كثير من القضايا .كالقضايا التى تخص شئون الاسرة ، والحكم بالقسطاس واقامة العدل، والمعاملات المالية بين الشركات والافراد والشئون الثقافية والمجتمع ، ودوائر فى اصول المناهج والمصنفات . كل هذه الاشياء تقدم فيها دراسات وبحوث عبر مجموعة من العلماء المتخصصين فى البحوث واحيانا يستعين المجمع بعلماء من خارج السودان ..

*يلاحظ بحسب ما ذكرت ان الدوائر تقوم بمعظم عمل المجمع .كيف يكون عمل دائرة الافتاء العامة ؟

- دائرة الفتوى العامة تعنى بالقضايا التى ليست من اختصاص تلك الدوائر، بل يوجد خبراء فى مجالات اخرى كالطب والفلك والزراعة وعلماء الاجتماع والشئون الانسانية ،بجانب علماء الشريعة والفقه. وقد روعى في تكوين المجمع ان يكون متكاملا (معرفيا) فى كل مجلات الحياة..

* ولكن كان فى السابق مفتى واحد يدعى المفتى الشرعى هو الذى يقوم بمهمة الافتاء. ألا ترى ان انشاء مجمع متعدد الاغراض ربما يجعله يحيد عن مهمته الاساسية؟

- نعم فى السابق كان المفتى شخصا واحدا ترجع اليه الدولة اذا حدث خلاف حول قضية معينة ،وليس كل القضايا .وهو فى الغالب يكون نائب رئيس القضاء. ثم رأت الدولة ان يوسعوا دائرة مهام المفتى الشرعى بغرض تحقيق الفتوى الجماعية، فكان انشاء مجلس الافتاء الشرعى الذى يتبع للنائب العام ويضم مجموعة من الفقهاء والقضاة. ثم رأت الدولة ان يحققوا مزيدا من الاجتهاد الفقهى الواسع فى الافتاء والتكامل المعرفى، وهذا التوسع يجعل فتواه اكثر قوة وصوابا خاصة انه يستعين بعلماء وفقهاء لهم إلمام كبير بالعلوم الفقهية والشرعية، لذا فانه يقوم بمهمته الاساسية بجودة عالية .

* مهمته الاساسية هذه ربما تتعارض مع هيئات اخرى تعمل فى ذات الاتجاه ،مثل هيئة علماء السودان .فان حدث تضارب بينكم وهذه الهيئة حول فتوى معينة ايهما تكون ملزمة؟

- المجمع الفقهى يمثل مؤسسة الافتاء الرسمية وما يصدره يمثل رأى الدولة فى القضايا الشرعية، ورأى المجتمع يمثله ولى الامر وهو الدولة، لذا يجب الا تتعارض اى فتوى (عدا الافراد) مع رأى المجمع لسببين: لان الجهة التى اصدرت الفتوى جهة رسمية ، ثم انه يجب احترام ما تصدره من فتاوى والتنسيق معها والتحرى بدقة حتى لا تخالف ما اصدره المجمع، ونحن من جانبنا اذا وجدنا جهة اصدرت فتوى لا نصدر اية فتوى مخالفة لهم، ونحترم آراء الآخرين ..

* حتى وإن كانت تلك الفتوى مخالفة لرأى الفقهاء بالمجمع؟

- ليس كذلك، ولكن يجب ان يكون هناك تنسيق ، فان حدث ان جهة ما اصدرت فتوى بخلاف ما ذهب اليه فقهاء المجمع وهم من الكفاءات المعروفة، فاننا نستدعى تلك الجهة التى اصدرت الفتوى وعبر الحوار والنقاش نقنعهم بوجهة نظرنا ،ثم نصدر الفتوى التى نراها مناسبة .

*وماذا تفعلون اذا حدث خلاف حول فتوى معينة داخل المجمع؟

- نعم قد يحدث خلاف بين الفقهاء بالمجمع حول بعض الفتاوى لان آراء الفقهاء منذ العهد الاسلامى تختلف فى بعض الاشياء، وكل يقدم حجيته ولكن بعد نقاش وتداول نصل الى اتفاق، وان لم يحدث ذلك نلجأ الى التصويت وربما كل شخص يتمسك برؤيته. فالتصويت هو الفيصل فى ذلك.

* ذكرتم فى معرض حديثكم ان المجمع تم انشاؤه بقرار من الدولة ويمثل احدى مؤسساتها، ألا يؤثر ذلك فى اصدار فتاوى ربما تتعارض مع سياسة الدولة؟

- هذا سؤال جيد.. منذ السابق فالمفتى الشرعى يجرى عليه رزقه من المال وخزانة الدولة .وهذا المال ليس ملكا لرئيس الدولة او وزير او اى مسئول بالحكومة .والمجمع يجرى عليه رزقه من خزانة الدولة كما كان يحدث ذلك منذ العهد الاسلامى. لذا انشأت الدولة هذا المجمع وقالت له رد الامة الى شريعتها واستوعبوا الشريعة داخل القضايا المعاصرة واصدروا فتواكم دون تمييز بين رئيس او وزير او عامل او مؤسسة. وهناك فرق بين اخذ الاجر مقابل الفتوى، وبين اخذ رزقى للتفرغ لهذا الامر. فهو مثل اى رزق يجرى لاى عامل فى الدولة ، فنحن لا يغدقون علينا المال حينما نصدر كل فتوى، بل نحن من افقر المؤسسات فى الدولة، وان كان الامر يرتبط بالمال لكنا افتعلنا الفتاوى ضد الدولة لانها لا توفر لنا ميزانية تسد احتياجنا، واحيانا لا نستطيع القيام بدور المجمع المنوط به ..

* هل يعني ذلك أنكم قد تقصرون فى اداء عملكم؟

- نحن لم نتراخ فى اداء دورنا ،ولكننا نضطر احيانا الى اللجوء الى بعض المؤسسات المالية وبعض الاثرياء لدعمنا حتى نستطيع تسيير اعمالنا. فواجب الدولة ان توفر لنا المال اللازم حتى لا نريق ماء وجهنا للآخرين وربما نذهب لمؤسسة بغرض الدعم وتسد حاجتنا ولكننا نشعر بالحرج اذا عرضت علينا قضية تخص تلك المؤسسة ان نصدر فتوى ضدها ..

*اذن استجداء الآخرين ربما اضعف دوركم ؟

- من حسن الطالع ان الذين يصدرون الفتوى هم المسئولون بالدوائر المتخصصة، بينما الذى يستجدى بطلب الدعم هو الامين العام للمجمع الذى لا يتدخل فى وجهة الفتوى ويترك ذلك للجهة المختصة .ولكن المجمع قطعا يكون اكثر قوة اذا توفر له المال الذى يكفيه شر المسألة والاستجداء، و يجعله يصدر فتواه بتجرد ودون حرج ، ولكننا نحن مؤسسة دينية تعمل بشرع الله وعقيدته (وما مستعدين ان نبيع ديننا).

(ما مستعدين نبيع دينا)

* يلاحظ ان المجمع يصدر العديد من الفتاوى هل يقتصر الامر على اصدار الفتوى ام لديكم آلية لمتابعة التنفيذ؟

- المجمع كما ذكرت مهمته الاساسية الافتاء فى القضايا المختلفة واعانة هذه الامة على انفاذ شرع الله، ولابد من انزال هذه الفتاوى على الواقع، ومن الطبيعى ان تتكامل مؤسسات الدولة لتقوم بهذا الدور. فمثلا حينما نصدر فتوى يجب على وزارة العدل ان تسن التشريعات واللوائح التى تؤدى لتنفيذ هذه الفتوى، وان تقوم اجهزة الشرطة برصد الحالات التى تعارض الفتوى بينما يقوم القضاء باصدار الحكم على المخالف وانزال العقوبة عليه ، ولكننا نلاحظ بعض الاشكالات فى التنفيذ خاصة التى تتعلق بالافراد، ولكن مؤسسات الدولة تحترم فتاوينا .

* هل هناك اشكال في التنفيذ بسبب غياب التنسيق بين الاجهزة المختصة مثلا؟

- اشكال التنفيذ يحدث بحسب الجهة التى تقوم بذلك. فبعضهم يتراخى فى تنفيذ الفتوى ،والبعض يقدم عليه فورا. وآخرون لا يقتنع بالفتوى و(يتملص) منها ،فبعض الافراد يحاول التهرب منها و..

=مقاطعة=

* هل تعنى ان الجهات المنفذة تتراخى بشأن الزام هؤلاء الافراد ؟

- ليس كذلك، ولكن بعض الافراد الذين تصدر فى شأنهم فتوى يتهربون من تنفيذها خاصة فى القضايا التى تتعلق بالمال ، فمهما كان الشخص متدينا الا انه يفتن بالمال فيحاول البعض استغلال بعض نصوص القانون للتهرب من دفع ما عليه من مال بحسب الفتوى التى صدرت بشأنه ويذهب لفقهاء آخرين حتى يجد (مخرجا) لقضيته ،وهذا ربما يشكك فى قدرات فقهاء المجمع خاصة اذا تعاطف معه المسئول المختص .

* وفى حال لم تنفذ الفتوى التى يصدرها المجمع هل لديكم آلية لالزام جهات التنفيذ؟

- اذا شعرنا ان الفتوى لم تأخذ طريقها للتنفيذ نقوم بتنيه الجهة المعنية بذلك، لان اول هدف للمجمع ضبط حياة الامة بالشريعة الاسلامية. فمن حقنا ان نخاطب جهة التنفيذ ونحثها على التطبيق .

* فى حال اصدار فتوى تخص مؤسسات الدولة. هل توجد آلية لالزامها بالفتوى ، فمثلا وزارة الصحة هل تستطيعون الزامها بخصوص حرمة بقاء الجثث بالمستشفيات؟

- وزارة الصحة يجب أن تلتزم بالفتوى الصادرة بشأنها ، ولابد أن تسن لوائح خاصة بذلك ، واتوقع ان تلتزم بذلك. وكذلك وزارة العدل اتوقع ان تصدر التشريع الذى يلزم وزارة الصحة والمستشفيات. ولكننا كمجمع لا نستطيع الزامهم.

* قانون المجمع ألا ترى فيه بعض القصور فيما يخص وجود آلية نافذة لالزام الجهة المعنية بالتنفيذ؟

- نحن الآن نقوم بمناقشة قضايا عديدة داخل المجمع لمراجعة الاستراتيجية والمنهجية والقانون ،حتى نكتسب قوة اكثر وتفعيل اداء المجمع .

* كيف تكون آليات اصدار الفتاوى. هل تنتظرون فقط الشكاوى وملاحظات الآخرين أم أن المجمع يبادر بنفسه فى اصدار الفتاوى؟

- المجمع يقوم بمبادرات بنفسه. ولدينا لجنة خاصة بالنظر فى القضايا المتعددة فى الشأن الطبى والزراعى والاقتصادى والظواهر الاجتماعية نقوم باخضاعها للدراسة من مختصين. فمثلا دار حديث حول شرعية تدويخ الحيوانات قبل ذبحها، فبادر المجمع بتكوين لجنة لدراسة الامر ووقفنا بأنفسنا على الطريقة التى تتم بها عملية التدويخ، ورأت اللجنة جواز ذلك لان بعض الحيوانات مثل الجمال والابقار يصعب مقاومتها عند الذبح، لذا يلجأ البعض لتدويخها . فجوزنا ذلك بشرط ألا يؤدى التدويخ للموت .وكذلك اصدرنا فتاوى خاصة بمستحضرات التجميل التى تخلط بدهون الحيوانات وبعض الاطعمة والاشربة التى تخلط بمواد مسرطنة .

* ولكنكم صمتم في المقابل عن قضايا اخرى مثل التسويق الشبكى وجوائز شركات الاتصالات ؟

- لا .. ابدا نحن لم نسكت على هذه القضايا ،بل بادرنا باصدار فتاوى بشأنها عبر لجنة خاصة اجرت دراسة معمقة وخاصة التسويق الشبكى الذى انتشر بالسودان بشكل كبير، وبعض البنوك خصصت له ادارات وتسربت بسببه مبالغ كبيرة من العملة الصعبة خارج السودان، واصدرنا فتوى منذ العام 2001 بانه نوع من الميسر(القمار). وكذلك صدرت فتوى بتحريم جوائز شركات الاتصالات .

* ولكن لم تنفذ الفتوى منذ ذلك التاريخ ؟

- نحن بعد اصدار الفتوى نقوم بالالتقاء بالجهة التى صدر بحقها الفتوى خاصة حينما يتلكؤن فى التنفيذ ، واحيانا ننصحهم باجراء بعض التعديل ،بعضهم يتجاوبون معنا ويحترمون رؤيتنا وتجد نصيحتنا طريقها للتنفيذ.

*هل تأخذون فى الاعتبار الرأى الآخر فى اصدار الفتوى، بمعنى مدى حجية فتواكم ؟

- نحن لدينا منهجية فى اصدار فتاوينا. اذ نقوم باصدار مذكرة حول المسألة ويعكف اعضاء اللجنة المختصة بدراسة شاملة حولها، باستصحاب الفتاوى السابقة ،ونقف على كل ما قيل حول القضية ،ثم نعطى مساحة اكبر للآراء المتعددة احيانا تصل لاكثر من عشرة آراء نتخير الافضل من ناحية الدليل وواقعية التنفيذ، واحيانا نجتهد فى انشاء رأى يختلف عن الآخرين، ولكن بعض الاحكام الشرعية لا تتغير ولاتتبدل وآخر يتغير بتغير الازمة والامكنة والاحوال .

* وهل فعلا اصدرتم فتاوى خالفتم فيها الآخرين وكانت صائبة؟

- نعم لدينا كثير من الفتاوى التى اصدرناها قبل الآخرين وكانت صائبة فمثلا فى العام 2000 اصدر المجمع فتوى بجواز رمى الجمرات قبل الزوال بساعات طويلة حماية لحياة الحجاج من خطر الزحام والآن اجازه فقهاء السعودية وكذلك الفتوى الخاصة بتحديد مدينة جدة ميقاتا لإحرام السودانيين .

* بخصوص الفتاوى التى لها علاقة بالدولة هل يوجد تنسيق بينكم وبينها لاصدارها؟

- الاصل ان يكون بيننا ومؤسسات الدولة تنسيق، فمثلا حينما نصدر فتوى بشان الاطعمة والاشربة لابد ان نلجأ للمواصفات والمقاييس حتى نتأكد من المواصفة الصحيحة. وكذلك عندما يكون الامر بخصوص ذبح الحيوانات لابد ان يكون المختصون فى البيطرة حضورا ،وايضا وزارة العدل لابد ان نستصحبها فى الفتاوى الشرعية حتى لا تخالف القانون. وهكذا كل فى مجاله .

* يثار حديث حول القروض التى تستخدمها الدولة فى تنفيذ مشاريعها ربما تكون ربوية .لماذا سكت عنها المجمع ؟

- نحن فى المجمع لم نسكت على هذا الامر والآن عقدنا منتدى بخصوص هذه القضية شاركت فيه هيئة الرقابة الشرعية والمجلس الوطنى وخبراء وكبار المشايخ من خارج السودان وقدمت اوراق علمية وخرج المنتدى بفتوى جوز فيها للدولة ان تلجأ للقروض من الخارج ولا يجوز لها القرض من داخل السودان ووقع على هذه الفتوى اكثر من (40) عالما وفقيها من خارج السودان وسنعرض هذه الفتوى على المجمع فى العشرين من هذا الشهر لنصدر الفتوى النهائية .

* ولكن الآن تقوم الدولة بتنفيذ مشاريع عبر الاقتراض وقبل صدور فتواكم؟

-اصلا هذه الفتوى موجودة قبل مجئ الانقاذ حيث اصدر مجلس الافتاء الشرعى بجواز الاقتراض ولكن كان الخلاف فى كيفية ضبط ضرورة الاقتراض وتحديد المشاريع التى تدخل فى ضرورة الاقتراض. لذا فاننا ركزنا فى فتوانا على اهمية وضع آلية تحكم الضبط والصدق فى اختيار المشاريع التى تنفذ عبر القروض .

* أخيراً.. لماذا لم يدخل المجمع كطرف فى الفتاوى التى يصدرها بعض السياسيين كفتاوى الترابى والصادق المهدى؟

- نحن كمجمع نمثل رأى الحاكم ، ولايحق لنا ان نناقش مثل هذه القضايا الا اذا طلب منا او احدثت ظاهرة اجتماعية يمكن ان تثير فتنة بالمجتمع، غير ذلك لا نستطيع ان ندلى برأى إلا بصورة شخصية لا تمثل المجمع. .

 

 

  ركن المعاملات

  ركن العبادات

  ركن التزكية

  نوازل

دروس القرآن

قضايا المرأة

خطب ومحاضرات

التفسير

اجتهاد جماعي

فتاوى

إخــــوة مــن الرضاعة الأخ الكريم الأستاذ/ س.ع.ع. حفظه الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله بركاته بحسب سؤالكم: بأن [أنور] رضع من أمكم ( فاطمة) رضعات مشبعات بسبب مرض أمه (كلتومة) ودخولها في غيبوبة، وأنّ أخاه [مزمل] يريد زواج أختكم وقد طلبها ، فأشكلت رضاعة أخيه أنور فتوقفتم وتريدون الرأي الشرعي ، هل يصح زواج مزمل من أختنا حنان أم لا ؟.

 

كل الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عبد الله الزبير عبدالرحمن 2012 : الخرطوم السودان ::    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com