الصفحة الرئيسية : الترجمة الشخصية : مقالات وبحوث : كتب ومؤلفات : قضايا معاصرة : اتصل بنا

اللهم إنا نسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين      أخبار ومشاركات : المكتبة الصوتية : فتاوى وسؤالات : دروس التزكية : قضايا العلوم : ركن الأدب : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: ســـــؤالات الصـــــائمين :: صدور كتاب "عقوبة المرتد وشبهات المعاصرين" :: صدور كتاب "نصرة غير البشر لخير البشر صلى الله عليه وسلم " :: زيارة وفد هيئة علماء الجزائر :: كتاب مسؤولية الوظيفة العامة

 

  صيام الحامل والمرضع

  هل في الصيغة نوع من الغرر ؟

  تأجيـــر الصحـــف

  عقود الإذعان

 

 

 

الاستعداد لشهر الخير

 

 

 

الـزوجــــة الصالحـة خيرُ مـتاعِ الدُّنـيا

  

 

 
  مقالات وبحوث

رد ومناقشة فتوى د. الترابي في المرتد

  تقديـــــــم :

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على رسول الله والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :

فقد طالعت صحيفة المستقلة في عددها السادس والتسعين للسنة الرابعة الصادرة في 21شوال 1416هـ ، 11مارس 1996م : الجزء الثالث من لقائها بالشيخ الدكتور الترابي

أمسكت بالصحيفة بلهفة أقرأ كلام الشيخ ـ كعادتي مع كل كلامه ـ حتى وصلتْ بي مطالعتي إلى قوله في الردة !! فأصابتني ردة في النظرة ، وخيبة حالكة أظلمت أمامي السطور ، وعطلت قابلية التواصل ، فتوقفت !! لأني وجدت له هذه المرة كلاماً غريباً ، ورأياً شاذاً ، واستدلالاً ضعيفاً ، لا حجة فيه ولا برهان ، يدعو به إلى إباحة الردة وعدم قتل المرتد ليخرج من الدين من شاء، ويكفر من شاء، ويطعن فيه من شاء ، وليسبّ رسول الله من شاء .

فرأينا الرد على غير عادتنا ، فإنا نجيد الدفاع عن العلماء ونمارسه ، وكما يعرف الكثيرون أننا كنا على وشك الانتهاء من كتاب يدافع عن الشيخ ، من طعون الطاعنين ولمز اللامزين بتأصيل ما أوخذ به وطعن فيه ، بالأدلة والنصوص والأقوال ـ     وهذا حقه ـ

فإن كنت أدافع عنه وهو عبد لله مدين بهذا الدين ؛ فإن الدفاع عن هذا الدين أوجب وأحب وأحق .. ولو رددت على طاعنيه حفاظاً على مقامه ومكانه في النفوس والقلوب ـ حباً له في الله ـ فالرد عليه حفاظاً على مكانة الدين وحرمة الملة من الانتهاك والتلاعب أولى وأحرى، إذ يرى ـ بمؤدى كلامه ـ أن يباح للمسلم الارتداد كما يشاء ، وللأعداء الطعن في رسول الله ، وفي هذا انتهاك لحرمة الدين وتلاعب به ..

فإن الذي قاله الشيخ لا يقبل السكوت عليه ، ولا نُعذر بالتغاضي عنه مهما سيق من معاذير ومحاذير ..

دواعي وأسباب الرد والمناقشة :

لم نكن لننكر على الشيخ أو نسعى للرد لأنا مخالفون له ، والله يعلم كم نحبه فيه؛ ولكن لأسباب تبرر لنا وتضطرنا للرد والمناقشة .. ومن ذلك :

أولاً : أن هذا الرأي الذي تبناه الشيخ واعترف أنه رأي خاص به ؛ قد شذ به الشيخ عن العلماء .

ثانياً : التقصير الواضح في تقصي النصوص والسنن والوقائع في هذا الأمر الذي ليس بالسهل اليسير ، فيكتفى في مخالفة الناس فيه بأول نص يقع في يد المفتي ، وقد ظهر عدم التحقيق حتى في أشهر نصٍّ في المسألة ( من بدل دينه فاقتلوه ) .. بل والإيحاء بوجوب الاكتفاء بآيات القرآن للدلالة على الأحكام ..

ثالثاً : عدم ظهور مصلحة شرعية أو مدنية للمسلمين في إبداء هذا الرأي والتصريح بالمخالفة في أمر الردة بهذه الطريقة ، وفي هذا الوقت بالذات ، ونحن أحوج ما نكون إلى تأليف المسلمين من حولنا ، نرغبهم في الاقتداء بنا ، ودعوتهم للاحتكام للشريعة والتوفيق بين القرآن والسلطان .. وأكثرهم يتنازعه ما يثار حول حركة الإسلام في السودان من التشكيك والتشويه ، فكيف إذا قرؤوا ما شذ وغرب من أكابر شيوخها ..؟؟.

رابعاً : أن كل مسلم يقرأ هذا المقال في أي بلد ، قد يظن : أن رأي السودان كله ـ بأهله وعلمائه ـ هو ما قاله الشيخ وصرح به من عدم قتل المرتد وجواز الردة ، وأن المسلم له أن يرتد ويعود ويخرج كيف شاء .. فنقول لهم :

إن مذهب أهل السودان وعلمائه هو ما اتفق عليه المسلمون بأن من ارتد بعد إسلامه يقتل ، وهذا ما نص عليه قانونهم الذي يحكمون به ، حيث يقول القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م ، في الباب الثالث عشر، المادة [ 126] :

[1] يعدّ مرتكباً جريمة الردة كل مسلم يروج للخروج من ملة الإسلام ، أو يجاهر بالخروج عنها بقول صريح أو بفعل قاطع الدلالة ..

[2] يستتاب من ارتكب جريمة الردة ويمهل مدة تقررها المحكمة ، فإذا أصر على ردته ، ولم يكن حديث عهد بالإسلام يعاقب بالإعدام ..

[3] تسقط عقوبة الردة متى عدل المرتد قبل التنفيذ .([1])

بل نفذ ـ بفضل الله تعالى ـ قضاة السودان ـ وبلا تردد ـ حكم الإسلام في المرتد المارق [ محمود محمد طه ] بعد استتابته ومناظرته ومناقشته وإقامة الحجة عليه ، وكان الشيخ هو وزير العدل أيامه ـ فيما أحسب ـ ولا شك أنه كان ضمن فريق العلماء الذين صاغوا مواد القانون الجنائي لسنة 91م .. ومعنى ذلك : أنه لم يستطع أن يحمل من حوله على رأيه ، ولم يقدر على إقناع إخوانه من العلماء بقوله ، ولم يتمكن أن ينجو من القتل محمود محمد طه ، والشيخ هو وزير العدل ، ولم يكن محمود محارباً حمل السلاح على الأمة .. فدلّ أنه إما ناقشهم فعجز ، وإما أنه سكت عن إبدائه لأنه يعلم ضعفه ..

وعلـى كل حـال فهـو دال على أنه رأي لا يتجـاوز الشيـخ إلى رأي السـودان

العام.. وإني لأرجو أن أوفق في بيان الحجة ومن الدين النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم .

 

([1]) مذكرة القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 م :  ص 44.

 

 

  ركن المعاملات

  ركن العبادات

  ركن التزكية

  نوازل

دروس القرآن

قضايا المرأة

خطب ومحاضرات

التفسير

اجتهاد جماعي

فتاوى

لا يصومون حتى يروا الهلال بأنفسهم؟ بعض الجهات تعمل إمساكيات في رمضان تحدّد فيها وقت الإمساك بربع ساعة أو ثلث ساعة قبل أذان الفجر ، هل الإمساك في هذا الوقت واجبٌ؟ أم يجوز أن نأكل ونشرب حتى أذان الفجر ؟.

 

كل الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عبد الله الزبير عبدالرحمن 2012 : الخرطوم السودان ::    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com