الصفحة الرئيسية : الترجمة الشخصية : مقالات وبحوث : كتب ومؤلفات : قضايا معاصرة : اتصل بنا

اللهم إنا نسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين      أخبار ومشاركات : المكتبة الصوتية : فتاوى وسؤالات : دروس التزكية : قضايا العلوم : ركن الأدب : الوسائط                                 

 

   جديد الأخبار: ســـــؤالات الصـــــائمين :: صدور كتاب "عقوبة المرتد وشبهات المعاصرين" :: صدور كتاب "نصرة غير البشر لخير البشر صلى الله عليه وسلم " :: زيارة وفد هيئة علماء الجزائر :: كتاب مسؤولية الوظيفة العامة

 

  صيام الحامل والمرضع

  هل في الصيغة نوع من الغرر ؟

  تأجيـــر الصحـــف

  عقود الإذعان

 

 

 

الاستعداد لشهر الخير

 

 

 

الـزوجــــة الصالحـة خيرُ مـتاعِ الدُّنـيا

  

 

 
  فتاوى وسؤالات

هل في الصيغة نوع من الغرر ؟

السؤال:

بعض أنواع العقود يكون المواطن أحد طرفيها، وتمثل الطرف الثاني الدولة أو شركة من الشركات التي تحتكر خدمة ضرورية مثل الهاتف أو الكهرباء ، ويحدث في هذه الحالة أن تقوم باستبدال العدادات القديمة بعدادات جديدة وتلزم المواطن بدفع فرق السعر في العداد الجديد ولا يستطيع المواطن إلاّ الرضوخ رغماً عنه بسبب احتكار الشركة للخدمة ، وعدم قدرة المواطن على الاستغناء عن الخدمة .

هل في هذه الصيغة نوع من الغرر؟ وما حكمها ؟.

الجواب والحمد لله:

العقود التي يكون فيها المواطن أحد طرفيها وتكون الدولة أو شركة من الشركات المحتكرة للسلعة أو الخدمة المعيّنة طرفها الآخر ؛ تسمَّى بعقود " الإذعان" وهي العقود التي يحدد شروطها أحد المتعاقدَين ويقرّ المتعاقد الآخر بها ويذعن لتلك الشروط بل ليس له حق الاعتراض . وبهذا فهي في الحقيقة عقود بها خللان شرعيان ظاهران:

الخلل الأول: أنها عقود تبنى على الإقسار والإجبار ولا تبنى على الرضا، والرضا أساس التعاقد وأصله في شرعنا ، قال تعالى ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم ) والقاعدة الفقهية تنصّ عليه في قول الفقهاء: "الأصل في العقود رضا المتعاقدين " .

والخلل الثاني: أنها عقود قائمة على الغنم وعدم الغرم ، والقاعدة الفقهية أن " الغرم بالغنم " ففي عقود الإذعان تكسب الجهة المحتكرة ولا تخسر .

ومع ذلك جوّزها كثير من الفقهاء في هذا العصر تخريجاً على قاعدة الضرورات والحاجات التي تبيح المحظورات ، ولقاعدة العسر في تطبيق القواعد الشرعية مع عموم البلوى في الحاجة إلى تلك الخدمات أو السلع الضرورية لهم . وهي تبريرات شرعية مقبولة تجعل قبول الاستثناء في الإملاء من غير اعتراض واحتكار السلعة أو الخدمة من غير تنافس للحاجة الظاهرة للناس .

ولكن لا يعني جواز التعاقد بصورة الإذعان أن يبيحوا لأنفسهم أكل أموال الناس بالباطل، أو إيقاع الظلم البيّن على المواطنين المذعنين، لأنّ الجواز جواز اضطراري لا أصلي ولا طبيعي، وما أبيح للضرورة يقدر بقدره ، والقدر الذي أبيح له هذا التعاقد هو القدر الذي يضمن صلاح الأجهزة الخدمية وحفظها وإمكان التدخل لصيانتها والمحافظة عليها ، أو يسهل وصول الخدمة المطلوبة وبقاءها.

وعليه: فهذا النوع من العقود ينطوي على نوع ظلم وغبن، ولا يجوز إلاّ للضرورة البيّنة لأن الضرورات تبيح المحظورات، أوالحاجة الظاهرة لا سيما العامة إذ الحاجات العامة تنزل منزلة الضرورات في إباحة المحظورات.

وننبّه في هذه المسألة على الأمور الآتية:

1- الإباحة للضرورة تكون بقدر الضرورة فما زاد على هذا القدر وأوقع الظلم بمواطن أو متعاقد فهو محرم .

2- لا يجوز التوسع على قدر الضرورة في احتكار السلعة أو الخدمة ، ولا في بنود الإذعان المجحفة للطرف المذعِن.

3- لا يجوز للهيئة القومية للكهرباء أن تبيع الشبكة ذاتها لأكثر من واحد ، بعد أخذ الرسوم المقررة والمساهمة المقدرة التي تقابل قيمة تلك الشبكة وتكاليف توصيلها ، لأنه في الحقيقة تصرف في ملك الغير بغير إذنه، والقاعدة الفقهية:" لا يجوز التصرف في ملك الغير إلاّ بإذنه" ولأنه إباحة اضطرار و"الاضطرار لا يبطل حق الغير".

4- الأصل في هذه الشركات أنها ليست للاسترباح وإنما هي لتقديم الخدمات الضرورية للناس ، ولذلك يجب أن تكون الرسوم والمساهمات موزعة على المستفيدين لاستيفاء قيمة الخدمة أو الأجهزة أو السلعة [فقط]، وما أخذ بغير ذلك لا حق فيه ولعله كان من أكل أموال الناس بالباطل.

5- عند تغيير عداد أو جهاز لا ينزع من صاحبه ما دام دافعاً لقيمته وهو مخيّر بين التنازل وعدمه ولا يجبر على شئ من ذلك.

6- حقوق الناس يجب الاحتياط والتضييق فيها ولا يجوز التساهل في أخذها والتعدّي عليها ، وعامة الفقهاء على أن حقوق الآدميين على المشاحة والتضييق وعدم المسامحة.

والله تعالى أعلم وهو الهادي للحق والصواب.

 

 

  ركن المعاملات

  ركن العبادات

  ركن التزكية

  نوازل

دروس القرآن

قضايا المرأة

خطب ومحاضرات

التفسير

اجتهاد جماعي

فتاوى

فتوى بشأن رسوم المناقصات والعطاءات بعض الشركات تعلن في الصحف لمناقصة أو عطاء لبناء أو إقامة مصنع أو توريد أدوات واجهزة ونحو ذلك ، ولكنها حينما تطرح العطاء أو المناقصة تشترط على الجهات الراغبة في الدخول في العطاء والمناقصة دفع مبلغ معيّن من المال وهذا المبلغ لا يردّ حتى لو لم ترس المناقصة على الجهة . ما حكم هذا الشرط؟.

 

كل الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عبد الله الزبير عبدالرحمن 2012 : الخرطوم السودان ::    التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية Lmssa.com