القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
الترجمة الشخصية
مقالات وبحوث
كتب ومؤلفات
قضايا معاصرة
المكتبة الصوتية
فتاوى وسؤالات
دروس التزكية
قضايا العلوم
ركن الادب
قضايا المرأة
اتصل بنا
إلى الشيخ الأبــرّ ــــــــــ الشيخ البروفيسور/ علي أحمد محمد بابكر

قفا ننشد الأشعار في يومنا الأغـرّ              قفا نرفع الأستــار عن شيخنا الأبـــــــرّْ
قفا ندعو الأيام من تلـكـم التــــي             ستحكي على الأشهاد سيرتــــه الأَدَرّْ
أعيـروا لنا الآذان والقلب شاهــداً            علـــى مجـــده نتلـــوا محامــده الــــــدُّرَرْ
هو السيّد المعروفُ بالجود والندى          هو العالم النحرير للفقه مستقـــــــــــــرْ
أريــبٌ أديــبٌ شــاعــــــرٌ ومـحـــــدّثٌ           فقـيـــهٌ أصـــولـــيٌّ أمَـا فيـــه مفتخـــــــرْ؟
هو الباذل المعـــــروفَ من غير مِنَّــةٍ           على من أتاه لا ولا شكرَه انتظــــــــــرْ
هو الصاحب المألوف من كل قاصد                ترى الطيرَ يأْلَفُـــهُ ويأْلَفُـــــهُ الزَهَــــــــــرْ
هو الناصحُ المبذولُ في الحق وجهُهُ         لسيف الهدى في عالَم العُمْيِ قد شهرْ
أبَى السوءُ من قربانه الدهر هيبةً             دَنـَـا يرتجِـي قــــربانه كلُّ ما يَسُـــــــرّْ
قديماً هجا الإسفاف في كل أمره           تعالى عن الهش الدنيء وَمَا خـَـــــــــوَرْ
فنقّىَ من الأحشاء ما يُنقص الفتى          فعاش أبياً من سَنَــــا سيِِّــــدِ البشـــــرْ
سَمَـــى بالمعالــي ناصـــراً ومجاهداً            ومـــا زال مـذ كان صبيـــاً يُشْتَبَــــــرْ
مقاصــــده إصـــــلاح ذات وإخــــــوة            وغاياتـُــــه مــــا أنــــزل اللهُ فِـي السُّوَرْ
يحب الذي بالحق والخير مغرمــــــاً          ويُبغض في ذات الإله الذي كفــــــــرْ
~ ~ ~
سَلُوا الجيل عن ساحات أمجاده ا        سلوا العصر عن آرائِه زينةِ الفِكَـــــرْ
سلوا المعهد العالي بُطولاتِ عهـــــــــده سلوا الملحد الباغِيَ كم ولوا الدُّبُـــرْ
سلُـوا العلــم عن صــــولاتــه وثبـــــاتــــه     إذا ضُربتْ في أوجه البحث بالسُـتـُــرْ
سلــوا الآي عــن تأويلــــه وصــريفــــــه       سلوا الفقه عن مَلَكَاته كلما نظـــــرْ
سلوا عنه كرسِيَّ الأُصول يجيبكم       أُرَانِـــيَ هــل مستـنـبــــطٌ مثلُـــــهُ يَقِــــــرْ؟
فمـــن مثلـُـهُ عنــــد التعارض يا تـُــرى؟   ومن مثلُهُ التقعيدَ للفقه يقتــــــــــــــــدر؟
سلوا الكلَّ عن أخلاقـــه وصفاتــــه      حليمٌ غضوبٌ في الإله لـمــن بطــــــــــــر
يوطّــئ مـن أكنافــــه فـــي صِـــلاته         تواضـــع فـي عــــزٍّ بــه العـــزُّ يفــتـخـــــر
~ ~ ~
أبا حارثٍ مـَـنْ لا يــديــن بودّكــم؟      ومِنْ عين مَنْ تخفى وهل يخفى القمر؟
لأسمـــائــك الحمــدُ العليُّ معانــقٌ              ورابعُـــهُ الصِّــدِّيـقَ شُبِّـهـتَ بَابَـكَــــر
لك السؤدد الصافي لك المجد كله      لك الودُّ محمولاً على باقــــــة الزَّهَــــــر
فأنـــت لنــــا غــيـثٌ نعيــش بـــوبلــــــه             وأنـت لــنــا كالنًّـجــم مـا زاغ البـَصَـــر

فتية القرآن

حار الكلام وبات يقرع سِنـــَّه       ما عاد لي في وصفهم إمكانُ

عجزتْ حروفي عن صياغةِ نعـتهِمْ      لكن أبيْت وإن بـدا الإلحانُ 

يا سامِعِــيَّ ولو قطفت مدائحي      من روضةٍ أشجارهـا التبيانُ

ونظمتُهَـا عِقْـداً يقوم بنسجـه      التــبْر والياقوت والمرجانُ

فلسوف يبدو كالهجاء لفضلـهم         فلْتعـذروني إنني إنســانُ

* * *

صاموا عن اللغو الوضيع وأفطروا      حِكَمَـاً بليغــاتٍ بها بُطَّانُ

لا يشهدون الزور لو مــرّوا به      مـرّوا كِـراماً همْ لهُ عميانُ

يمشون هوناً في الأنام وما بهــم       كـبر ولا عجـب ولا طغيانُ

باتـــوا لربهـم الليالي سُجَّداً        باكـين حتى ساـت الأذقانُ

غمروا المصلَّى بالدموع تخشُّـعاً        لله في ســاح الوغى فرسانُ

رهبان ليل في الحروب ضراغـمٌ        والعرش من أخبارهم يزدانُ

ما كان فيه الخير أعرب قومهـم       أمَّـا الذي فيه الأذى رُطَّانُ

في الله لا يخشون لَوْمــةَ لائـمٍ       قالــوا بحقٍ أينما قد كانوا

للمؤمنين أذلـةٌ وعلـى العـِدا      كانوا الأعزة ما دنوا او لانوا

نـاسٌ ولا كالنَّاس عنهم مُـيِّزوا       سيما الصلاح عليهم عنوانُأُن

إنـس الإهـاب قلوبهم لملائكٍ        من أكل سحت عفت الأبدانُ

ناس ملائكة ورسْـــل محبَّـةٍ       ودعـاة توحيـدٍ بـه إخوانُ

حملوا الكتاب حروفه وحـدوده      ركبوا الهدى والخُلْقُ هوْالقرآن

ُفهم النجوم بأ نجم تهتـــدي      وهم الشموس بهم يرى العميانُ

***

هم فتية الكهف وعاد زمانهـم      الجـوْرُ جـوْرٌ والهوى سلطانُ

ساقوا الرعية للهوان وأمسكوا      ذيــل المذلَّة فالأعِـزَّة هانوا

حِيَلٌ بأدناها استُحِلَّ محــرمٌ       في الدِّين لا يـجرو له مِفْطـانُ

فاستأذنوا الجبار حرباً: فالرِّبا      قالـوه كالبـيع الحلال فبانـوا

عشناكماالمخبول يخبط في الدُّجَىَ    قمنا كمنْ قدْ مَسَّـهُ الشيْطـانُ

تبَّــاً لهذا العهد عهد بليـةٍ     بالخزي يبنى الكوخ والإِيـوانُ

فيه حُمَاة الدين أُفـرط أمرهم      لما تصاغَـرَ للجهــاد الشانُ

لمّا السلاحَ تغافلوه: قوى الهوى      مالُـوا عليهمْ للرقـاب ألانوا

أخذوا النواصي حيث ما ساروا بهـمْ سـاروا ولا أُفٍّ بل الإذعانُ 

نبذوا شريعتهم وراء ظهورهم        وعـلى العيـون وضيعةٌ بهتانُ

ولّوا وجوههمو إلى الغرب الذي     منه المهانـــة فالعزيز مُهَانُ

ولقد تولاّنــا الإله لقبلــةٍ         في بطْـنِ مكـةَ مثْوَبٌ وأمانُ

* * *

والقدس ما سكت الأنين بساحه     تعوي الكلاب فتطـرب الآذانُ

وصراخ طفل حين يفقد أمّــه     يؤذي المسامع يخرس الولـدانُ

وطئوا مساجدنا العتاق ودنّسوا     حرمات أولى القبلتين أهانــوا

والشيخ في كشمير ذاق أمَـرّه      يُسقَى القنابل والرضيع مـدانُ 

دبابة الهندوس تشهى قتلـهم      بدم القواعد سالت الوديــانُ

والمسلمون تشتتوا وتفــرَّقوا      شيعاً وأحزاباً كما القطعــانُ

نقلوا البراء من الكفور لبينهم         وتداهناو فأتاهم الطوفـــانُ

الجلّ آوى للصليب وأسرعوا        لرضى اليهود وها هو الكفرانُ  

يستعصمون بهم وعندهم الهدى سـوراً و من يعصِـمْ؟ قل الديَّانُ

* * * 

أما كفى هذا الهُـراء إلى متى؟     نوم التغابي والبِلَىَ هطــلانُ 

القول يخدعنا وأرديـة التقى     ومـن التعلمن جوفهم مـلآنُ 

نستسمن الأورام حتى أننـا      لما غفلنا استفيـــل الجرذانُ

في الله لم نعرف لهم من رغبةٍ          حِيكَـتْ بسـمِّ عمـالةٍ أردانُ

آن الخلاص ولن يدوم صنيعهم        وغـداً سَيَهْلَكُ عنهم السُّلْطانُ

فسرية الإيمـان يبحث مربطاً        إن بان جحـفلها جثـا الميْدانُ

همْ فتيةُ الغارات وحُماة الهدى     أُسْـدٌ أنـار قلوبَهَـا القرآنُ

يا فيتـةَ القرآن منكمْ نَرْتجِي          محـو الضلال ليرعوي الطغيانُ

بكمُ القنابلُ قد تصير سنابلاً     وبك،مْ يؤزِّر نصرَها الشيشانُ 

وبكمْ يرى الأقصى منار أذانها   و بكمْ ينـالُ العِزةَ السودانُ 

 

رثاء الشيخ محمد سيد حاج ــــــ رحمه الله ــــــ

ليهْنك أيها العَـلَمُ الهميـمُ      جوارُ الرب في سعــد ترومُ

عَدَدْتَ الزادَ في عمر قصــير       هواك العلمُ والديـنُ القويـم   

عجـلتَ إلى رضا الرحمن شوقاً      ليرضى من تعجلك الرحــيم      

فكم سَعدُ الرحيـل لكم عظيمٌ            وكم حزن الفراق لنا أليــم

 

خلت منك المنابر باكيــاتٍ        وكنت على قوائمها تســومُ

عِدا التوحيد من سُـمٍّ زُعافٍ        ومنه قد تعوذت السُّمـــوم

شفيت به قلوباً قــد تأذتْ     لشــدة وطئهـم أنىَّ يـدوم

فأنت الهيّن المألوف خُلــقاً        وأنت الصارمُ الأنكى القصيمُ

 

سعيت تـروم في أدب جمـيل       علوماً ليس لي منـــها رُسومُ

سعيت إليّ تـنهل من وفاضـي      فعُدْتَ وقد عجبـتُ لما يقـوم

بكم من علمكم فيـضٌ عميمٌ       وِفاضٌ قد مُلِي ممـانـــروم   

فكنتَ العـالمَ النِّحــريرَ مِنِّي      ونعـم العالمُ الفذُّ الفهـــيم

فأنت لساحل اليـاقوت بحـرٌ       سواك مـرام ساحله عــديم

وأنت لمن مشى بالسـوء جمـرٌ      تلظَّىَ عنـده الفـجّ الذميـم   

وأنت لمن سعى للعلم نجــمٌ        تسـاقط مـن مسـاربه العلوم

وأنت لسائل المعـروف كـفٌّ      تكشفت المــكاره والهُمـوم

أخاصدقٍ تواضـع في سمـوقٍ     ومـــا ودٌّ بكـم إلاّ يـدوم  

فقد جُمعتْ لكم من كل نـوءٍ   فضائل لا تحيط بها الرُّقـــوم

 

رأيتك شاهراً سيــف المعاني         على القلب الغَلــوف به تحوم

أزلت الرين عنه في رشــاد          فحلّ مكانه القلــب السليـم

تقول الحق لا تخشــى لبأس         مـن الأعــدا ولا ممـن يلـوم

حملت سنا العقيدة في ســداد        يضــيء بنـوره الليل البهيـم

أدرت رحا الشريعة في هـدوء         تبــارت في حراستـها الهـموم

فكنت لجيلك القدح المعــلاّ     لعمـري إنّه الشـرف العظــي

      

علوتَ منابر التذكير تدعــو    إلى الرحمن أنت بهـــا الزعيـم   

علوت منابر التوحيد حــرَّا      من الإشراك أنت له خصيـــم

نقاءُ عقيدة وصفــاءُ فـكر     ورِقَّــةُ عــابد خُـلقٌ كـريم

        إذا مـا قمت تخطب في معانٍ     فيـعقــد قولكـم دُرٌّ نظـيم

 

"كأن كواكب الجوزاء غارت     له فتنـاثرت منها النجـــوم"

  إذا جدت مسائل كنـت فذّاً        تُبين إذا تــحيّرت الفـهــوم    

"كأن الوحي يُلقي في خفـاءٍ       إلـيك وعندكـم ملك كريـم" 

يُساق لك الحديث بكل صدق        فيلقــاه المــوالي والخَـصوم

"لكم في كل مكرمة حـديث       يصححه له الفهـــم السـلم"

فكم من ماجن خَبٍّ سفــيه       يولـول مـن هـدايتـه الرّجيم

وكم ممن عصى الرحمنَ دهـراً       فعــاد بهـديه المجـد القـديـم     

 

بكتك الأرض والبدر المعـلا        بكتك الشمـس أيضـاً والنّجـوم

بكتك السُّحْب والزهراء سحاً         تغشتهــا مـع الحـزن الغُمـوم

بكاك الدرس في صمت حزين        فبـَعْدَكَ مَــنْ لنـادره يقــوم؟     

بكاك المسجد الأقصـى نحيباً       فأنت الناصـر الأقصى الحميــم

وغزة من لغزة حين تمضــي      فأنت لغـــزة الداعي الحكـيم   

سعيت على رجاء في وفــاء     يصدِّق سعيـك الهــمّ الرحـيم

إلى الصومال حين بَنُوه حادوا       وحظـهـمو من الحبـل الفصيـم

تقول لهم ألا اعتصموا أغيظوا       فراعيـن الزمان و لا تقيــمـوا     

على أوزار حربكم دعوهـا        تزكَّم من مناتنهـــا الخشــوم

ودارفور الأبية جُبْت حـراً     يفـرّق أهـلها الغـرض الشـؤوم

فكم حُقنت دـماءٌ قانيـاتٌ       وعـاد إلـى القُرى الخِـلّ الحمـيم

فهذي من صفاتـك في البرايا     "تضـوع كأنـها المـسك الشميم"

"لكم منِّي أخـا الأخيار ودٌّ      "مـغارسـُه من القـلب الصـميم"

تقبَّـلك الإلـهُ شـهيدَ علمٍ      ويضـحك حين يلـقـاك العلـيم

نزفت دم الشهادة في سـبيلٍ      لكُـْم في قصـده عِـشْـقٌ قـديم     

جزاك الله عنّـا كـل خـير        وسرّتـك الفـرادس والـنعيــم

 

شلت يداك

 1- شُلَّتْ يَدَاكَ زَنِيمَ القومِ ما اشقاكا              خَسِئْتَ دَهْرَاً وشُـلَّتْ مِنْكَ يُمْنَــاكَا

2- آذيـت خيرَ الورَىَ يا شَرَّ مُرتزِقٍ            وشرّ مــن دبّ في الأرضِـينَ رِجلاكا

3- بِكَمْ رُزئْتَ خَـدِيمَ السوءِ نِلتَ به               من النبيِّ أذىً يــا بُعـدَ خُســراكا؟

4- بكم رُزِئْتَ خـديمَ السوءِ عُدتَ به             بُؤسـاً وشُــؤماً ولُؤماً خاب مسعاكا؟

5- بكم رُزئتَ خـديمَ السوءِ بُؤتَ به                 من الإلـه سـعيراً حـين يلقـــاكا؟

6- شيطان أولمرت وبُوش بئس مؤتَمِرٍ                   قد هـوّداك بــدولار أضَــــلاّكَا

7- إنْ رُمْتَ نَيْلَ الأَذَىَ مِنْ خَيْرِ مُبتَعَثٍ             رُمْنَاك دَعــْسَاً وفَقْــسَاً بل وقَصْنَاكَا

8- أو رمت بالذمّ خير العالمين هـدىً             إنْ لم تُصــبَّحْ برمـح الذّود مسّــاكا

9- وإن طعنت على خير الورى سفهاً                    فسـيـفنـــا دونــه والله بتّــاكا

10- وإن وُعِدتَ نجاةً بالأُلَىَ سفهوا             يوم الوطيـس أُريتَ الـوعــد أفّــاكا

11- رأيتَ أذيالَهُم في الساح مُدبرة              من الفــرار تـرابُ الخـــزي ذرّاكا

12- فليس منا إذا نلت الرسولَ عِدَىً                مــن يلْتـقيـك بــودٍّ ثُــمَّ والاكا

13- فليس منّا إذا نال الحبيبَ أذىً          من يصــبـرون عـلى مؤذيـه إذ ذاكا

14- فالصبر في كل ما دون الحبيب سَنَا           وعـمَّا يؤذِيـهِ كان الصبـرُ مِهْــلاكا

15- أَمَا وجدْتَ سوى المعصوم تبغ به         وهو الرحيم إلـى الرحمــن نـــاداكا؟

16- أَمَا وجدْتَ سوى الداعي لكل هدىً       وقد بَنَىَ لصــروح الخـيـر مِـدْمَـاكا؟

17- فيا رسول الهدى والبر معذرة       هم يجهلـونك، مَنْ يجهـلك عــاداكا

18- أنت الرسول وخيرُ الخلق قاطبةً           من كل عيب إلهُ الكــون نقّــــاكا

19- أنت الصفيّ النبيّ المصطفى الهادي             بكل مـا ترتـجيـــه الله رضّـــاكا

20- أنت الحبيب لدى الرحمن مصطَنَعَاً            فـي عينـه فلنا الرحمـــن رَبَّـــاكَا

21- أنت الرحيم لكل العالمين كما            قال القــرآن، به ربَّـــاهُ رُحمْـَـاكَا

22- أنت الشفيع لكل المذنبين غداً         عند الإله ويـوم الحشــر نـــاداكا

23- اشفع تشفّع، وليس الأنبياء لها      بذاك رب العلا في البعث خصّاكا

24- وهو الزنيم اللئيم الفاسق العاثي       في الأرض مفسدة للعرض رَكّاكا

25- هو الجحود الصدود الحانق الباغي       على الأكامل دون الخير بـــرّاكا

26- هو العتلّ الأذلّ الماحق القاصي        عن المـروءة سـلْ تلقـاه وكواكا

 
مَرْثِيَّـةٌ وَتَعْزِيَةٌ ــــــــــ في فاتح العابدين رحمه الله تعالى

تقديم:

الحمد لله مقسّم الأرزاق والآجال.. المحمود على كل حال.. والصلاة والسلام على خير الرجال.. مرشد البشرية إلى خير الأحوال، وبعد :

فهذه مرثية وتعزية خرجت من قلوب أحبت الفاتح عابدين سيد صادق على تآلف الأرواح المجندة محبة في الله ، وأخوة في الدين والدعوة ، وعشرة في العلم والإرشاد ، نقدمها بأيدٍ ترتفع كلما ذُكر الفقيد إلى بارئها تدعو له بالمغفرة والرضوان ، وكُتبت بسنانٍ حبرُه الدمعُ الدفيق ، ومِدادُه الذكرياتُ الباقياتُ تعطّر الأرجاء . نواسي فيها أنفسنا إلى والديه وإخوانه وأخواته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته وكذلك أصدقائه وأحبابه ، وهي قليلةٌ في حقه ، مخلّةٌ في وصفه ، ناقصةُ البيان ، لضعف اللسان الحاكي ، ويا ليتها تفي بحقه ..

*   *   *

   من فاقديه بحق:

                   v       د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

                   v       د. عبد الله حامد إدريس

                   v       د. أسامة محمد عثمان

                   v       الشيخ: يحيى محمد عثمان حاج

* * *

يا فاتحاً أغلق علينا مباهج الدنيا بفراقه ..

يا فاتحاً أسدل أستار الهناء لفرط اشتياقه ..

يا فاتحاً أبكى صالحي الدُّنيا ..

              وكل الصالحين فيها من رفاقه ..

   يا فاتـــح العـابـديــــن :

بكت عليك المنابر التي أضحكْتها بخير حديثك وبكتك ترب القُرى..

بكت عليك الثرى في البلاد تذكر ممشاك فيها تحمل الخير والهدى..

بكت عليك الأرواح المحبة للرسول  eتسعى   إليها بزاد الاتباع والقِرَى..

بكت عليك السموات والأرض وما بكت على الملوك ولا على أصحاب الغِنىَ..

بكت عليك القلوبُ ، تُسعدها العيونُ ..وتزيدها الأكباد في جوف الحشا ..

    دمعها عند البُكا دمٌ !! ..

              وحالها عند البكاء للأكباد تقطيع

  نداؤهــا :

         فيا مقلتي العَبْرَىَ عليه اسكبي دماً

                   ويا كبدي الْحَرَّىَ عليه تقطعي

وحديث نفسها:

   يا قَرْحة القلب والأحشاء والكبدِ

                     يا ليت أمك لم تحبـل ولم تلـــدِ

   لَمَّا رأيتك قد أُدرجتَ في كفنٍ
   مطيَّبــاً للمنـايـا آخــر الأبــــد
   أيقنت بعدك أني غير باقية

                وكيف يبقى ذراعٌ زال من عَضُدِ

*   *   *

يا فاتــح العـابـديـــن !!

يا فاتح القلوب الغُلف تأسرها برقيق المواعظ فلا تقدر البتة على الإباء ..

يا فاتح العيون العمي ، عن بينات الحق ، بمقاطع الخـوف والرجــاء ..

يا فاتح العقول المقفلة ـ بمواصد الجهل والتيه ـ بسديد منطق الأنبياء ..

    كم فقدناك !! وبعدك نخشى ..

  عَوْدَ غلفِ القلوبِ وعمىَ العيونِ وقفلِ العقولِ فحق فيك الرثاء ..

* * *

يا فاتح العابدين !

             يا أخ الدعوة والزهد والصلاح :

نبكيك لا للنعيم والأنس !!..

                    بل للمعالي والذكر والدرس !!

نبكيك لا للزفاف والعرس !!..     

                     بل لذكر الإله في الغلس !!

نبكيك لا للريال والفلس !!..

                      بل لزهد بعدك يُغشَىَ بيأس !!

نبكيك لا للدُّنَا تضيق ببؤس!!..

                       بل لمسرى النبي للقدس !!

نبكيك لا للغد أو الأمس !!..

                       بل لجيل بريت للقوس !!

نبكيك للخير وللبِرِّ والتقى !!..

                 غُرسْنَ بأهلي فيا لحزن الغرس !

وكما قيل :

         غَرَسَ الفسيلَ مُؤمِّلاً لبقائه

           فنما الفسيل ومات عنه الغارس

فإنا يا فاتح على فراقك لمحزونون !!

       ولا نقول إلاّ ما يرضي ربنا :

. .? إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون ? . .

جميع الحقووق محفوظة لموقع الأستاذ الدكتور عبد الله الزبير © 1432هــ
تم التصميم بواسطة: التميز للتصميم والإبداع الفني